عبد الرحمن السهيلي
365
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
[ غزوة بنى لحيان ] غزوة بنى لحيان « بسم اللّه الرحمن الرحيم » قال : حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال حدثنا زياد بن عبد اللّه البكائي عن محمد بن إسحاق المطلبي قال : ثم أقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ذا الحجّة والمحرّم وصفرا وشهري ربيع ، وخرج في جمادى الأولى على رأس ستّة أشهر من فتح قريظة إلى بنى لحيان يطلب بأصحاب الرّجيع : خبيب بن عدىّ وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ، ليصيب من القوم غرّة . فخرج من المدينة صلى اللّه عليه وسلم ، واستعمل على المدينة ابن أمّ مكتوم ، فيما قال ابن هشام . قال ابن إسحاق : فسلك على غراب ، جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشام ، ثم على محيص ، ثم على البتراء ، ثم صفّق ذات اليسار ، فخرج على بين ، ثم على صخيرات اليمام ، ثم استقام به الطريق على المحجّة من طريق مكة ، فأغذ السير سريعا ، حتى نزل على غران ، وهي منازل بنى لحيان ، وغران واد بين آمج وعسفان ، إلى بلد يقال له : ساية ، فوجدهم قد حذروا وتمنّعوا في رؤس الجبال . فلما نزلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأخطأه من غرّتهم ما أراد ، قال : لو أنا هبطنا عسفان لرأى أهل مكّة أنّا قد جئنا مكة ، فخرج في مئتى راكب من أصحابه حتى نزل عسفان ، ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ، ثم كرّ وراح رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قافلا . . . . . . . . . . .